Pages

الخميس، 10 مارس، 2016

لا أحد يشبهك






الآن مضت الأيام يومًا تلو الآخر ... وكل يوم يبعدني عنك أكثر
اخترت أن ترحل بإرادتك .. واخترت أنا أن أعيش وحيدة مع بقاياك
بقايا عطرك التي مازلت أشمها في بيتنا يوم أن زرتنا .. هل مازلت تتعطر به؟
رميت بنفسك في مستقبل أنت خططت له .. مستقبل لا أنتمي له ولا يحتويني
وأنا رميت بنفسي بين أحضان غيرك .. ظنًا مني أنه يشبههك
كلمته مثلك .. ضحكت له .. هاتفته بالساعات .. حلمت به مثلك .. 
حلمت بأيامي معه كأنه أنت .. لكن قلبي لم يقتنع .. ولم أشم عطرك فيه
وعقلي المغيب ما لبث أن صدمني بحائط الحقيقة فلا أنت هو ولا هو أنت
والآن أجلس بين السطور التي كتبتها لي ذات يوم .. أقرأها حرفًا حرفًا 
وانا مغمضة العينين فلقد حفظتها عن ظهر قلب
علمت أنك أسميت مولودتك باسمي وعلمت أيضا أنها تشبهنني
كم أحسدك على كل ما أنت فيه دوني ..
كم أتحسر على أنني لن أستطيع أن أسمي مولودي باسمك
لأني لا أريد لأحد آخر أن يشبهك

الاثنين، 7 مارس، 2016

تخلص من حمامك القديم




مفيش حاجة بتستنى على حالها .. لأن التغيير والتحديث سمة الحياة
من لم يتجدد يتبدد .. هكذا علمونا وهكذا علمتنا تجاربنا 
الإنسان ما هو إلا قطار يسير بلا توقف ويمر على محطات كتييير
كل محطة منهم بينزل ناس ويركب ناس جديدة ويستنى ناس تانين مكملين معاك
لغاية آخر طريقك وهينزلوا معاك في آخر محطة ... 
في كل محطة بنقابل ناس جديدة لأول مرة في حياتنا وبنحتك بيهم في طريقنا
من خلال معاملاتنا معاهم بنستكشف إيه هي شخصيتهم وبعدين نشوف 
لو شخصيتهم دي توافقت معانا ومع ميولنا وأهدافنا تلاقينا على طول بننجذب ليهم
وبنختارهم يكونوا أصدقاء لينا والعكس بالعكس .. لكن أحيانا نخطىء لأننا بنقابل أشخاص
متلونين مش بنقدر نحكم عليهم كويس لكن الزمن والوقت بيكون كفيل إنه يكشفهم لينا مع كل
موقف وكل حاجه بتحصل معانا .... فكركدا كام واحد عرفته وصاحبته في حياتك؟
من أيام الحضانة والدراسة والجامعة والشغل والشارع اوالنادي ..... طب كام واحد فيهم اختفى من حياتك؟
كام واحد فيهم لسه مكمل معاك ؟ وكام واحد فيهم معدش يفرق معاك إنك تعرف حاجه عنه ؟
بيجي علينا وقت في حياتنا بنضطر فيه نعمل فورمات لكل الحاجات اللي ملهاش لازمة ونسيب بس 
اللي احنا محتاجينه وأصبح ضروري بالنسبة لنا .... 
بعد كل فترة من عمرنا بنكتشف تلقائيًا إن فيه ناس في حياتنا مكانها في صندوق قفصنا الصدري
جوه جوه القلب ... وناس تانية مكانها الحقيقي جوه صندوق الزبالة
دومتم بكل ود ..... 

الأحد، 4 مايو، 2014

يارب اجبرني





وأنا نازل في الأسانسير في أحد الأبراج السكنية العملاقة 
هذا البرج السكني الذي يقطن به العديد من الأطباء والمحاسبين 
والمستشارين وطبعًا زي ما كلنا عارفين لما يكون برج 
أو عمارة سكنية فيه عيادات دكاترة أوأشغال ناس 
بنلاقي في نفس الوقت فيه حرب شعواء بين الناس
 اللي بيجوا يكشفوا عند الدكاترة وبين سكان العمارة الأصليين ..
سكان العمارة موتهم وسمهم إن حد من الناس دول يستخدم الأسانسير
 حتى ولو بيموت والناس التانيين عشان فيه منهم الكبير 
والفقير وذا الحاجه والمريض المكسح فيقعدوا يتحايلوا
على الراجل البواب أكتر من نص ساعه عشان يطلعهم 
ولا حياة لمن تنادى.... وعشان مش أي واحد ينفع في المهمة دي
 فسكان العمارة بيختاروا واحد غتيت أوي ويمسكوه بواب
والراجل الغتيت دا مش حافظ غير كلمة واحدة ( ممنوع )
ممنوع يا حضرت ... ممنوع يا أستاذ ... ممنوع يا أمه
وبالتالي كل توسلات الناس انها تستخدم الأسانسير تذهب مع الريح
وفي نهاية المطاف يضطر المسكين آسفًا إنه يطلع ع السلالم 
للدور الرابع أو الخامس وتخيل بقى حضرتك لما يكون
 أصلا الراجل دا طالع يكشف عن دكتور عظام أو دكتور
 أعصاب يعني رجليه شايلاه بالعافية أصلًا 
تخيل كم المعاناة اللي بيعانيها عشان يوصل
المهم بحكم عملي فأنا من الناس المرضي عنهم اللي 
بيستخدموا الأسانسير مرتين اسبوعيًا
وفي كل مرة لازم الراجل البواب يسألني : رايح فين يا أستاذ ؟
وأرد عليه نفس لرد : يعني أنا بقالي سنه بطلع لسه محفظتنيش ..
 عامة أنا رايح للأستاذ ( س ) اللي ساكن في الدور التامن ...
 يقولي : اه ماشي طب اتفضل هو في الدور التامن
- لا يا خي تصدق مكنتش أعرف طب منا لسه قايلك
نرجع بقى تاني نعيد الكلام م الأول عشان أنا نسيت كنت بقول ايه ... اه
وانا نازل من الاسانسير في احد الأبراج السكنية العملاقة
 ولما وصلت للدور الأرضي وفتحت الباب آخذًا في الخروج
 أفاجأ بامرأة عجوز تستند على يد سيدة أخرى أكثر منها
صحة وأقل سنًا والمرأة العجوز لا تكاد تستطيع المشي
 وقفت أمامي ثم قالت: والنبي يابني عايزة اطلع للدكتور ... 
في الدور الرابع ممكن تركبني الأسانسير وتشغلهولي
فما كان مني إلا أن جريت على الفور وفتحت لها الباب 
وطلبت لها الدور الرابع قائلًا لها:
اتفضلي يا أمي بس بسرعة قبل الراجل البواب ما يشوفك .
ركبت السيدة العجور المصعد وأغلقت الباب وهمّ المصعد بالصعود
 فما كان منها إلا أن قالت لي : روح يابني اللهي تنجبر
......
انتهت القصة لكن لم تنته الكلمة من عقلي
 فمثل هذه الدعوت لا تدعوها إلا السيدات الريفيات
البسيطات فأمي دائمًا ما تقولها لي : 
اللهي ربنا يجبرك يا ابراهيم يابن بطني
وعندما عدت للمنزل وفتحت معجمي لأبحث عن معني الفعل ( جَبَرَ ) 
وإذ بي أجد العجب العجاب
.........
جبَرَ: ( فعل ) جبَرَ يَجبُر ، جَبْرًا وجُبُورًا وجِبارةً ، فهو جابِر ، 
والمفعول مجبور - للمتعدِّي جبَر العظمُ : صلَح جبَر العظمَ المكسورَ : أصلح كسرَه ، وضع عليه جبيرة جبَر القلوبَ المنكسرة : آسى المحزونين ، واساهم جبَر الفقيرَ / جبَر اليتيمَ : كفاه حاجتَه ، 
أصلح حاله ، أحسن إليه ،
  اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي ( حديث ) جبَر الأمرَ : أصلحه وقوَّمه جبَر الكسرَ : ( الجبر والإحصاء ) أكمله إلى الواحد الصَّحيح
جبَره على العمل وغيره : قهره عليه وأكرهه ، ألزمه إيّاه
جبَر كسرَه : أصلح شئونه وعوّضه عمّا خسِر جبَر خاطرَه / جبَر بخاطرَه : أجاب طلبَه ،
  عزّاه وواساه في مصيبةٍ حلَّت به ، أزال انكساره وأرضاه

الاثنين، 10 فبراير، 2014

حولي ملايين لكني وحيدة





منذ طفولتي وأنا مختلفة عن الآخرين ...
 مختلفة عن أخواتي ... عن صديقاتي
يعتبرونني أضحوكة البيت إن كنت فيه ..
 وفراشة الأصحاب إن خرجنا سويًأ
أخي الصغير يسميني ( الجميلة )
 وصار يناديني بهذا الاسم حتى أنساني اسمي 
هو يعتبرني كل حياته وأنا كذلك أعتبره هو الحياة
بالمناسبة أنا ( منال ) .. هذا اسمي ..
 وإن شئت فضع كلمة ( صعبة ) قبله
فأنا بالفعل صعبة المنال .... لكنني جميلة كما أنا
أينما ذهبت لأي مكان أصبحت لغزًا لمن حولي ...
 لا أحد يعرف ما بداخلي
لا أحد يستطيع الولوج لمكنون قلبي ....
 لا أحد يتكهن بما أفكر فيه
في منتصف عقدي الثالث لكن عمري ألف عام ..
 وجهي الجميل كساه شحوب الخوف
الخوف مما مضى .. الخوف مما قد يأت ...
 الخوف من المجهول .. الخوف منك
لم أحب في حياتي سوى مرة واحدة ...
حاول العشرات القرب مني ..
. لكنني لم أجد فيهم من يملأ قلبي قبل عيني
أما هو فقرر أن يرحل ويتركني ...
 وكنا في بداية الطريق معًا ... قرر أن يسافر بلا رجعة
وقررت روحي أن تسافر معه ..
 هو تزوج من بلاد الغربة .. وتركني وحيدة في بلاد القهر والكبت
أتنسم أخباره من بعيد .
. وأمني نفسي برؤيته من جديد .. بكلامه معي ..
 وابتسامته لي.... لا أكذب إن قلت إنني أشعر أنني لا أعيش ...
 حولي الكثير لكنني وحيدة 
أعطيهم الابتسامات كما كان حبيبي يعطيني حبات الشيكولاته ...
 أداعبهم بكلماته اللي كان يشجيني بها
أقرا لهم من شعره .... وأغني لهم أغانيه ... 
وألبس من ملابسي ما كان يحبه
عذرا صديقاتي رغم كثرتكم وقربكم مني ...
 عذرا أهلي رغم حبكم لي وخوفكم علي
عذرا يا كل من يعرفونني ...
 لم تستطيعوا أن تعوضوا ما قد ضاع مني 
( رسالة على الإيميل وصلتني من مجهول )

الجمعة، 13 ديسمبر، 2013

انا وأختي ( الجزء الثاني )





عمري ما هقدر أنسى منظر عائلتي وهم عرقانين في الدم
عمري ما هقدر أنسى أن حسناء قتلت يوم فرحها
عمري ما هقدر أشيل المناظر دي من ذاكرتي للأبد
فضلنا نجري من مكان لمكان ومش عارفين نروح لمين
خلص الأكل .. ومعناش اي فلوس ... ولا نعرف اي حد
قضينا اسبوع من أسوأ أيام حياتي . بلا مأوي ولا رحمة ولا أمان
لغاية ما وصلنا لإحدى لجان الإغاثة وعرفوا قصتنا وكان لازم يرحلونا 
خارج سوريا ,,, وكان نصيبي أنا وأختي إننا نترحل لمصر
ولما جينا مصر كان تعاطف الناس معنا كبير .. 
لكننا تعلمنا الشحاته لأول مرة
في حياتنا واحنا كنا الكريمات في عائلتنا ..
 ومن مقام لمقام وسبحان الذي لا يزول ملكه
انا واختي الآن في عداد الأموات نعيش أيامنا تحت كوبري رمسيس بالقاهره
لا نخاف من الحيوانات لكن خوفنا من كلاب البشر الضالة أقوى

الجمعة، 6 ديسمبر، 2013

مع الأموات.. أنا وأختي


هذه الرسالة وصلتني من طفلة سورية 


قامت الحرب فجأة وزي كل الحاجات البغيضة بتيجي فجأة
ساعتها كنا بنجهز أختي الكبيرة ( حسناء ) للعرس وبيتنا كله 
كان مشغول في ترتيبات عرسها والفرحة غامرة كل عائلتنا 
وسمعنا في التليفزيون ان فيه مظاهرات في كل أنحاء البلاد
والحكومة تقاوم المظاهرات بالرصاص الحي .. ومئات القتلى
يسقطون في كل مكان ... بدأ الرعب يدب في قلبي الصغير رغم
أني أسكن في مدينة بعيدة عن الاحتجاجات ..
 لكني شعرت أن طبول الحرب قد دقت ..
 أسرع أبي باتمام مراسم الزفاف كان خايف من حاجة
 لكن مكنش باين عليه
أختي كانت هتتجوز في مدينة مجاورة لنا لكنها مش بعيدة .. 
عمري ما هنسى اليوم دا
تزينت أختي وركبنا السيارات ولبست أجمل فستان عندي
 وأختي ( فرح ) كانت يومها كأنها ملكة من الحور العين .. 
احنا كنا ثلاث اخوات بنات ( حسناء ) الكبيرة العروس 
و( فرح )18 سنه وأنا ( نيشان ) 15 سنه . 
وبعد ما قربنا من بلد العريس حسينا بحركة غريبة في الطريق
 ناس بتجري في كل مكان وأهل البلد معظمهم يحملون السلاح .
 أسرع واحد منهم بايقاف السيارات وطلب مننا النزول فورا 
والاختباء فكل السيارات مستهدفة . ولم يكمل الرجل كلامه
رأيت بعيني طائرات الجيش النظامي تقصف السيارات الأمامية
 وتحول المكان في لحظات إلى جحيم
صراخ الأطفال كان المسيطر على المكان قفزت من سيارتي
 وأختي فرح تمسكني من يدي
وأنا أصرخ بابا .. حسناء .... أمييييييييي
الأشلاء ملأت المكان والطريق تلون باللون الأحمر في لحظات ... 
ظللنا نجري ونجري ومش عارفين رايحين فين ..
 دموعي جعلتي لا أري ما أمامي .. سيارة العائلة اشتعلت فيها النيران
رأيت حسناء تعوم في بركة دم مع عريسها ... اختفى أبي ... لم أر أمي
قتل جميع من كان معنا ... لم يبق إلا أنا وفرح .. لا ندري أين نذهب
أخذنا بعض الناس من سكان القرية ..
 اعطونا بعض الملابس والطعام وطلبوا منا عدم المكوث طوبلا
رجال الشبيحة سيمشطون المنطقة بعد قليل وإن وجدونا 
فلن نذق للحياة طعمًا بعد الآن
ظللنا نجري طيلة الليل ولا نكف عن البكاء أنا وأختي وبعض 
من نساء القرية وأطفالها
وأنا لا أدري ماذا حدث .؟ ... لماذا قتلوا أهلي ؟ ..... 
لما قتلوا حسناء؟
             ( يتبع في الجزء الثاني )

الخميس، 28 نوفمبر، 2013

لقد نفذ رصيدكم




قرأت موضوع جميل جدا بعنوان " الرصيد العاطفي " في

كتاب للدكتور محمد العريفي الداعية الاسلامي الكبير

وكان الكتاب أهداه لي بعض تلامذتي في نهاية العام الماضي

الكتاب اسمه " استمتع بحياتك " وهو حقا يشرح فيه

للانسان كيف يمكن ان يستمتع بكل لحظة في حياته

في اطار بعض التجارب والخبرات الشخصية التي

مر بها الكاتب .أعود للموضوع ونتكلم بالعامية شوية

يؤكد الدكتور العريفي في الموضوع دا إن لكل شخص

جوانا ولينا احنا كمان جوا أي شخص رصيد عاطفي

زي رصيد البنك أو رصيد التليفون

ممكن الرصيد دا يزيد باستمرار أو ينقص باستمرار

يعني اللي ممكن يزوده " كلمة حلوة , ابتسامة

سؤال , مداعبة , هدية , مجاملة , اهتمام " وغيرها

وكل واحد بقي وشطارته في انه يزود في رصيده عند الغير

لانه هايجي اليوم اللي فعلا هيكون محتاج فيه لكل كلمة حلوة

قالها في يوم من الايام لما يقع في موقف يخليه يفكر

يسحب من رصيده والمواقف دي كتير وبتاكل رصيدك

زي المكالمات الدولي ومكالمات نص الليل إياها

يعني الرصيد العاطفي ليك عند أي حد ممكن ينقص

بحاجات كتير بردو زي " تطنيش , إهمال

تجاهل , شتيمة , نكد " وغيرها وغيرها

عشان كدا تلاقي مثلا اتنين اتخاصموا وبمجرد ان واحد

فيهم راح وصالح التاني كل حاجه بتروح وبيرجعوا

حبايب اكتر من الاول ولا كأن فيه حاجه حصلت اصلا

دا لأن كل واحد فيهم ليه جوا التاني رصيد كبير جدا

والمشكلة اللي حصلت بينهم سحبت من الرصيد دا علي قدها

وفضل زي ماهو " ويا جبل ما يهزك ريح "

وفي نفس ذات الوقت اتنين تانين يتخاصموا وعلي حاجه تافهه

تلاقي كل حاجه بينهم اتغيرت 180 درجة ولا نافع بينهم اي صلح

وتلاقي كل واحد ابتدا يدور للتاني علي حاجات قديمة عملها

في مسنتقع المشاكل اللي كل واحد عامله جواه

وتلاقيهم لو قابلو بعض في مكان كل واحد يروح من شارع

وكأنه ماصدق انه خلص من صاحبه او حبيبه او زميله او حتي اخوه

ودا لأن كل واحد فيهم لما فكر يصالح التاني
 
ودور جوا بنك الرصيد بتاعه

سمع الست الرخمه بتاعة فودافون بتقوله

" عفوا لقد نفذ رصيدكم "
 
يلا اسيبكم بقي عشان مستعجل رايح أشحن رصيدي


الأحد، 24 نوفمبر، 2013

عندما يُعشق الصعاليك




لكي تقرأ العنوان صحيحًا وتفهم مرادي عليك بضم الياء في ( يعشق )
....
كنت عارف الحكاية كلها وكان في اماكني أن أتدخل وأقلبها كلها رأسًا
 على عقب لكن طُلب ( بضم الطاء أيضا ) مني ألا أتدخل حتى لا
 أحول القصة لمسار لن أتحمل عواقبه في وقت كان اللون الأسود
 بالنسبة لي هو سيد الألوان
.......
طب ايه اللي خلاني أتكلم في الموضوع دا دلوقتي وتقريبا
 كنت نسيته لأنه فات عليه أكتر من 5 سنين
انا لما شوفتها النهارده صدفة في الشارع ..
 قلت ياااااااه معقولة دي ( زينة ) ..
 كبرت واتغيرت والله أعلم الحكاية اتغيرت ولا لسه 
زينة من عيلة محترمة وميسورة الحال ... أبوها يعمل بالخليج 
منذ سنوات وهي البنت الكبرى 
أيامها كانت لسه في المرحلة الثانوية وكأي بنت بدأت
 علامات الأنوثة تظهر عليها وأحست بخفقان قلبها لأول مرة
 وأنها تغيرت من زينة الصغيرة أم ضفاير إلى آنسة 
شابة جميلة الملامح خفيفة الظل ..
ولما فتحت عنيها على الشارع واللي فيه بعد ما كانت
 حبيسة البيت والمدرسة وقعت تحت مصيدة ميكانيكي صعلوك شغال في
 محل في شارعهم .. بدأ يتغزل بيها في الرايحة والجاية
ولأن الواد كان فيه شوية وسامة مزيتين بزيت العربيات 
اللي غرقان فيه ليل نهار
بدأت البنت هي كمان تهتم بكلامه وحركاته ..
ونظرة ....فابتسامه .. فموعد ... فلقاء .. فمصيبة
بعد ما ماما وبابا زينة كانوا محضرين نفسهم ان بنتهم تبقى دكتورة ..
 ابتدى مستواها يبقى في النازل يوم ورا التاني مهو طبعا
واحد مصاحب علي علوكه وأشرف كوخة هيطلع إيه يعني
طيار ( على رأي اللمبي )
 وابتدى تعلقها بالميكانيكي يزيد يوم بعد يوم
لغاية ما ام البنت عرفت الحكاية وكلمت باباها اللي نزل من السفر 
على ملا وشه ولأنهم ناس بيؤمنوا بالديمقراطية والحوار جابوا البنت 
وكملوها و اترجوها تسيبها منِه لأنه لا قدها ولا من مستواها 
وبالكاد بيفك الخط وعشان باباها يريح ضميره
 بعت جاب الواد وعرض عليه يساعده ويخليه راجل ويجوزه بنته
بس الموضوع يبقى في العلن وتبع الأصول
واتهرب أخينا منهم واتلون زي الحرباية ...
 بل وطلب منهم انهم يبعدوها عنه
وقالهم باللفظ الواحد ( اللي عنده كلبة يلمها )
وعاشت البنت ايام عذاب طويلة ... 
بس لأنها سابت مشاعرها لصعلوك يلعب بيها
فما أكثر صعاليك هذه الأيام !! 
( الأسماء الواردة بالقصة غير حقيقية )

الخميس، 14 نوفمبر، 2013

أأنتم والقدر؟





أثناء عودتي من الكلية أنا وصديقي المقرب أحمد
نتجاذب أطراف الحديث وأنا أمشي بجواره يقتلني
الضحك على طريقته في الكلام ... فقد كان ( أسعد الله مساءه )
ذا حس فكاهي لأبعد درجة .. كان يميتني ضحكًا إذا تكلم
يكفيني فقط أن أستمع إ ليه ولا أشعر بنفسي إلا وقد وقفت عدة مرات 
في الطريق لا أقدر على المشي من كثرة الضحك
وكنا في هذا اليوم قد انشغلنا بالحديث عن الاستعداد للإمتحانات 
وجداول المذاكرة وخلافه ... وكان أحمد يحكي لي ما حدث له 
عندما عاد ليلة أمس إلى منزله شديد الجوع فوجد نساء العائلة جميعًا
قد تجمعن داخل البيت وانشغلن بعمل شىء ما..
وعندما سأل جدته عما تفعل أولائك النسوة أخبرته جدته أنهن يقمن بعمل ( مخروطة )
وهي أكلة ريفية مصرية كان أحمد لا يعرفها بسبب قضائه معظم حياته في الأردن
ففضل أحمد أن يصبر على جوعه لساعات أخرى لعله يحظى بوجبة شهية
من تلك ( المخروطة ) التى لا يعرفها ... وعندما حان أوان الأكل تفاجأ
بأن ما اجتمعت عليه النسوة طيلة اليوم ما كان أكثر من ( عجين بسكر )
وهو يروي لي ما حدث وعيناي تدمع من كثرة الضحك على أسلوبه الساخر
وعندما اقتربنا من محطة القطار ذهبنا لشراء شىء ما من أحد المحلات المجاورة
وكان يجلس خارج المحل رجل عجوز بلغ من الكبر عتيًا .. ملابسه قديمة
أكل عليها الزمان وشرب ... قد جلس القرفصاء واضعًا رأسه بين ركبتيه
دخل أحمد لداخل المحل بينما وقفت أنا في الخارج أتابع الرجل وضاع ما 
كنت قد غرقت فيه من الضحك وكأني لم أضحك لحظة
استوقفتني هيئة الرجل وملامحه فقد ذكرني بأشياء هيجت أشجاني
وما استفقت من هذا المشهد إلا على صوت صاحب المحل وهو يسخر
من الرجل ويخبر أحمد أن يناديه باسم ساخر والرجل ينظر في صمت
وما كان من أحمد إلا أن اقترب من الرجل ومد يده إليه مصافحًا إياه
أما أنا فاقتربت منه وأخذت برأسه وقبلته منها قائلا له : ازيك يا والدي؟
فأطرق الرجل لنا برأسه وكأنه لأول مرة في حياته يرى من يحنو عليه
وابتسم ابتسامة المحزون وودعنا بعينيه المتعبتين
فارقناه وصورته وملامحه لم تفارقني إلى اليوم فقد مرات بضع سنوات
وما زلت أذكره... 
رجاء لا تكونوا أنتم والقدر على الناس .....

الثلاثاء، 12 نوفمبر، 2013

الجواب مش بيبان من عنوانه





وقف الصديقان منبهرين منها لما شافوها قدامهم
حسنة المظهر ... رشيقة القوام ... بيضاء البشرة
تسحر عين كل من رآها
نظر كل منهم إليها بعمق ... وسرح معاها بأحلامه
ووصل لغاية الكوشة والفستان الأبيض وأصير ملكك والدني تشهد
كل دا حصل في ثواني معدودة .. داخل خيالهم هم الاتنين
توارد الأفكار كان عامل معاهم أحلى واجب
وبعد فترة سرحان مش كبيرة .... بص كل واحد للتاني وقاله:
إيه رأيك في البنت دي؟ ..... تنفع؟ ... وكانت الإجابة : فعلا هي
دي فتاة الأحلام اللي فيها كل اللي بدور عليه
ياترى اسمها ايه؟ .... ياترى ساكنه فين ؟ 
طب هي مرتبطة ؟ .... وبعد كمية التساؤلات اللي ملهاش أول من آخر 
قطعت عليهم تساؤلاتهم وسرحانهم المزعوم قائلة لمن حولها:
تعرفوا يا جماعة بنتي طلبت مني أشتري لها فستان عروسة 
عشان عندها حفلة في المدرسة
فتح الصديقان فميهما من الصدمة..... بنتك؟..... مدرسة ؟
 وأكملا سرحانهما لكن هذه المرة سرحان
بطعم الذهولِ