Pages

الجمعة، 13 ديسمبر، 2013

انا وأختي ( الجزء الثاني )





عمري ما هقدر أنسى منظر عائلتي وهم عرقانين في الدم
عمري ما هقدر أنسى أن حسناء قتلت يوم فرحها
عمري ما هقدر أشيل المناظر دي من ذاكرتي للأبد
فضلنا نجري من مكان لمكان ومش عارفين نروح لمين
خلص الأكل .. ومعناش اي فلوس ... ولا نعرف اي حد
قضينا اسبوع من أسوأ أيام حياتي . بلا مأوي ولا رحمة ولا أمان
لغاية ما وصلنا لإحدى لجان الإغاثة وعرفوا قصتنا وكان لازم يرحلونا 
خارج سوريا ,,, وكان نصيبي أنا وأختي إننا نترحل لمصر
ولما جينا مصر كان تعاطف الناس معنا كبير .. 
لكننا تعلمنا الشحاته لأول مرة
في حياتنا واحنا كنا الكريمات في عائلتنا ..
 ومن مقام لمقام وسبحان الذي لا يزول ملكه
انا واختي الآن في عداد الأموات نعيش أيامنا تحت كوبري رمسيس بالقاهره
لا نخاف من الحيوانات لكن خوفنا من كلاب البشر الضالة أقوى

الجمعة، 6 ديسمبر، 2013

مع الأموات.. أنا وأختي


هذه الرسالة وصلتني من طفلة سورية 


قامت الحرب فجأة وزي كل الحاجات البغيضة بتيجي فجأة
ساعتها كنا بنجهز أختي الكبيرة ( حسناء ) للعرس وبيتنا كله 
كان مشغول في ترتيبات عرسها والفرحة غامرة كل عائلتنا 
وسمعنا في التليفزيون ان فيه مظاهرات في كل أنحاء البلاد
والحكومة تقاوم المظاهرات بالرصاص الحي .. ومئات القتلى
يسقطون في كل مكان ... بدأ الرعب يدب في قلبي الصغير رغم
أني أسكن في مدينة بعيدة عن الاحتجاجات ..
 لكني شعرت أن طبول الحرب قد دقت ..
 أسرع أبي باتمام مراسم الزفاف كان خايف من حاجة
 لكن مكنش باين عليه
أختي كانت هتتجوز في مدينة مجاورة لنا لكنها مش بعيدة .. 
عمري ما هنسى اليوم دا
تزينت أختي وركبنا السيارات ولبست أجمل فستان عندي
 وأختي ( فرح ) كانت يومها كأنها ملكة من الحور العين .. 
احنا كنا ثلاث اخوات بنات ( حسناء ) الكبيرة العروس 
و( فرح )18 سنه وأنا ( نيشان ) 15 سنه . 
وبعد ما قربنا من بلد العريس حسينا بحركة غريبة في الطريق
 ناس بتجري في كل مكان وأهل البلد معظمهم يحملون السلاح .
 أسرع واحد منهم بايقاف السيارات وطلب مننا النزول فورا 
والاختباء فكل السيارات مستهدفة . ولم يكمل الرجل كلامه
رأيت بعيني طائرات الجيش النظامي تقصف السيارات الأمامية
 وتحول المكان في لحظات إلى جحيم
صراخ الأطفال كان المسيطر على المكان قفزت من سيارتي
 وأختي فرح تمسكني من يدي
وأنا أصرخ بابا .. حسناء .... أمييييييييي
الأشلاء ملأت المكان والطريق تلون باللون الأحمر في لحظات ... 
ظللنا نجري ونجري ومش عارفين رايحين فين ..
 دموعي جعلتي لا أري ما أمامي .. سيارة العائلة اشتعلت فيها النيران
رأيت حسناء تعوم في بركة دم مع عريسها ... اختفى أبي ... لم أر أمي
قتل جميع من كان معنا ... لم يبق إلا أنا وفرح .. لا ندري أين نذهب
أخذنا بعض الناس من سكان القرية ..
 اعطونا بعض الملابس والطعام وطلبوا منا عدم المكوث طوبلا
رجال الشبيحة سيمشطون المنطقة بعد قليل وإن وجدونا 
فلن نذق للحياة طعمًا بعد الآن
ظللنا نجري طيلة الليل ولا نكف عن البكاء أنا وأختي وبعض 
من نساء القرية وأطفالها
وأنا لا أدري ماذا حدث .؟ ... لماذا قتلوا أهلي ؟ ..... 
لما قتلوا حسناء؟
             ( يتبع في الجزء الثاني )