Pages

الأربعاء، 6 نوفمبر، 2013

صديقي الذي ظلمتموه





( معلش الموضوع طويل شوية بس بالله عليك إقراه للآخر )
كنت أسمع عنه قبل ما أقابله أو أعرفه, هو كان جارنا وساكن جنبنا من زمان.
علاقته بالناس كانت غير عادية , كل الناس كانت بتحبه , وبتلجأله لما تقع في 
أي مشكلة , وهو عمره ما اتأخر عن أي حد منهم في أي حاجه
كنت بسمع عنه كلام كتير أوي من الناس . ومن اصحابي اللي مصاحبينه
قد إيه متدين , قد إيه مؤدب , قد إيه عطوف , قد إيه حبوب
قررت إني أصاحبه ... كنت متأكد إن معرفتي بالشخص دا هتبقى ناقله
 كبيرة أوي في حياتي
بس إزاي اخليه صديقي ... وأنا متربطنيش بيه أي علاقة .... 
كل علاقتنا ببعض من بعيد لبعيد
هو يعرفني وأنا أعرفه , يمكن نكون اتكلمنا مرات قليلة .
 بس مفيش رابط بينا يقدر يخلينا مع بعض على طول .....
 بس إزاي أوصله ؟ إزاي أخليه يحبني زي أنا ما حبيته من كتر ما سمعت عنه
زي المثل اللي بيقول ( الأذن تعشق قبل العين أحيانا ) ..
 وبعد تفكير وتفكير وتفكير قررت إني أروحله بنفسي
لغاية بيته ... آه والله العظيم روحتله بنفسي ... وقولته أنا عايز أبقى صاحبك ... أبقى معاك .. أبقى زيك
ابتسم ابتسامه عمري ما هنساها ... وأخدني في حضنه ... 
وقالي أنا مستنيك تجيلي من زمان ... 
حمدلله على سلامتك ... الكلام دا حصل بالظبط من 9 سنين
 لما أنا كنت في أولى جامعة
وفضلت معاه لغاية ما اتخرجت , عايز أقولكم إني قضيت معاه أجمل سنين حياتي , عمري ما حسيت في لحظة إني لوحدي .. دايماً بلاقيه جنبي , دايمًا بيسأل عني . دايمًا بيحل مشاكلي . دايمًا كان بيديني شحنة أمل في الحياة
وإن بكرة أكيد أحلى من النهاردة . عمري ما سمعت منه كلمة مش ولا بد ,
 عمره ما نصحني نصيحة سوء أبدًا
دايمًا كان بيحفزني إني أكون أحسن .. ..
 عايز أقولكم إني عاشرته في كل حالاته .. وهو فرحان , وهو زعلان , 
وهو مهموم , وهو طاير من السعادة , حتى وهو مكتئب . 
ومرت بينا الأيام ودخلت أنا الجيش وهو مبطلش يسأل عني ..
 كنت بستنى إني أنزل أجلزة عشان أروح أزوه
وأكمله واحكيله عن اللي بيحصل فيا .
 وهو يقولي معلش استحمل كله يتاخد عليه حسنات .. وعلى قد صبرك 
على قد قدرك عند ربنا .. وكان دايمًا يقولي حب الوطن من الإيمان ...
 ويفكرني بالرسول ( ص ) لما خرج من مكة
وهو حزين وقالها إنك لأحب بلاد الله إلى قلبي.... 
والأيام عمرها ما بتسيب حد في حاله ... بعدت عنه ... وانشغلت بغيره 
, بس بردو فضل حبه جوه قلبي
وهو كان لما يشوفني في أي مكان .. الفرح كان بيملا عنيه 
وبيبقى مش عايزني أمشي وأسيبه
كنت بسمع عنه من بعيد وأتابع أخباره ..
 وعرفت إنه مترشح لمنصب كبير .. دعيتله ربنا ياخد بإيده
ووقفت معاه بكل قوتي حتى وهو ميعرفش .. 
لأني كنت متأكد إنه أحق واحد بالمنصب دا
لكن اللصوص كتير والفسدة أكتر ... تآمروا عليه وبعد ما نجح 
قاموا ناصبين له فخ كبير ومن طيبة قلبه 
وقع فيه لأنه للأسف متعلمش يمكر زي ما المكر كان بيجري في دمهم
ومش بس كدا .. وعشان خافوا يكشف سر لعبتهم القذرة ..
 جابوا بلطجية وهجموا على بيته 
ومراعوش أطفاله الصغيرين ولا أبوه وأمه اللي بلغوا من العمر عتيًا 
وقتلوهم قدام عنيه واحد واحد
قتلوا ولاده وزوجته وأبوه وأمه وحرقوا عليهم البيت .. 
وصاحبي المسكين لما حاول يدافع عنهم بحتة سكينه
في ايده وجرح واحد من الكلاب .. 
قبضوا عليه ودخلوه السكن بتهمة جرح ايد كلب من كلابهم
ودخل صاحبي السجن وبقى حديث الناس كلها في الشارع وفي أي حتة ..
 الناس نسيت كل اللي عمله علشانهم
ومفتكروش غير حاجه واحدة بس ...
انه عور واحد بسكينه في دراعه 
الحكاية دي حقيقية 100 % ...
 أكيد موجودة جنبك وأكيد انت تعرف حاجه زي كدا 
أسقط كلامي على واقعنا اللي بنعيشه وهتلاقيه قدامك
 

هناك 3 تعليقات:

habiba يقول...

السلام عليكم
أسـتغرب عندما أكتشـف أننا اعتدنا مثل هذه القصص...
الناس للأسـف السـلبية تسـيطر عليهم أو ربما الخوف..
قد يسـتنكر البعض أنه كان يحمى نفسـه
ولا أندهش إذا سـمعت أحدهم يقول
" ايه اللى وداه بيته ؟؟؟ "
كلها أمور أصبحت عادية رغم أنها ليست عادية إطلاقًا
هذه ظلم بين...
ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب
ولا أعلم ممن نخااف ؟؟؟ ولم نخااف ؟؟
وعلى أى شـىء نخااف ؟؟؟؟؟
لا أنتظر الإجابة.
عذراً أطلت عليكم..
تحياتى.

أسماء حسان يقول...

للأسف الحكايات دي منتشرة جدا
ربنا ينصر المظلومين في كل مكان
دمت بخير

Aml Hamdy يقول...

آخر الزمان يا ابراهيم
الله المستعان
اللهم فرج كربه وكرب كل مظلوم اللهم آمين